|
الكاتب/ عمر عبد الحميد أوعيسي سكوتي
|
|
02/11/2010 |
حدث أن التقت يوما النخلة مع شجرة الزيتون في طائرة متجهة نحو ماليزيا ،بعد أن اخذت لغرسها .
فبدأتا الكلام بالتفاخر كل تعتقد منهما أنها الأفضل قالت "النخلة: آه كم أنا
طويلة ، ألا ترين أن أنافس الجبال في طولها الشامخة كما أن البعيد والقريب يراني فيعجب بي لقول الله " والنخل باسقات لها طلع نضيد"
قاطعتها "شجرة الزيتون" : وهي تتفاخر بنفسها أنا أقل منك طولا ....
فالصغير والكبير يهزني فيأخذ مني حبات الزيتون بغض النظر عن ذكره سبحانه لي في كلامه الذي تجلى على كل شيء فقال" والتين والزيتون"
"النخلة" : بتهكم، أظنك نسيت قول الله لمريم العذراء اذ أمرها بالأكل من رطبي الجنية قائلا" وهزي اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا"
أما حياتي فهي أشبه بحياة النبي نوح عليه السلام التي تدوم لعدة أجيال.
"الزيتون": مستهزأة نسيت أن موتك يكون بمجرد غرقك مباشرة فيصبر أو ينتج منه زيت الزيتون.
" النخلة": تفكر ثم تقول حقا أنت منتجة لزيت الزيتون ، أما أنا فمنتجة لأنواع شتى من الزيت والعسل والثمار التي لا تعد ولاتحصى وقد أوصى بي الرسول فأمر صحابته برعايتي اذ قال" أكرموا عمتكم النخلة"
وثماري تشكل غذاء كاملا فقد قال الرسول (ص)" من تعشى بالأسودين وقال لم أتعشى لا عشاه الله ".
"الزيتون ": لقد تذكرت الآن شيئا مما قيل عن بعض العلماء والمفسرين انه من يملأ فاه بزيتي ثم يصبها في الماء يسطع من الظلمات نور مضيء كأنه اللؤلؤ والمرجان مصداقا لقوله "الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية".
ولايزال الجدال قائما والسؤال مطروح : من الأفضل ؟ من الأفيد ؟
من الأهم ؟ النخلة أم شجرة الزيتون ؟.
|