|
الكاتب/ الطالب:نورالدين بن يوسف الواهج المتوسطة العلمية
|
|
22/04/2010 |
عبارة يرددها الناس قاطبة، أتراهم يدركون كم هي تحمل من معان؟ هل يعلمون كم لها من وزن في زماننا هذا؟ أم إنهم يرددونها كشعار فقط؟ونحن، أترانا أدركنا ولو جزءا بسيطا من هذه المعاني
العظيمة، حين نقيم حفلات لذكرى يوم العلم؟ أم إنه يجب علينا إقامة حفلات يوميا لهذا العلم حتى نوفيه حقه أو نقول عن أنفسنا قد أعطيناه حقه؟بالعلم ترفى الأمم وتولد أسمى الحضارات، بالعلم نحقق المستحيل، بالعلم نحقق طموحنا وآمالنا. نعم إنه العلم الذي لا غنى عنه في زمان كهذا، فمن كان جاهلا لم يجد مكانا له في المجتمع، ولا غرو... فمن كان عالما تبوأ أرقى الدرجات دنيا وأخرى، فقد قال الله تعالى في محكم تنزيله: "يَرْفَعِ الله الذِينَ آمَنُوا مِنِْكُم وَالذِين والذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ" ويعجبني ابن عباس رضي الله عنهما حين فسر هذه الآية الكريمة يقول: يرفع الله الذين آمنوا منكم درجة والذين أوتوا العلم درجات. وقد قال عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم: "...وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب..." أي أن الله ورسوله أنزلا العالمة منزلة أرقى من منزلة العابد، وفضل المؤمن العالم على المؤمن العابد فضل البدر على الكواكب.ومنه نذهب إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "طلب العلم فريضة على كل مسلم"، أي أن طلب العلم لا يقتصر على التلميذ أو المدرسة والمعلم وفقط، بل يتعدى ذلك ويكون في أي ظرف من الظروف. ونجد علماءنا الأجلاء ومنهم الإمام عبد الحميد بن باديس كرسوا حياتهم من أجل العلم والنهوض بالأمة الجزائرية، حتى في أصعب الأوقات وأحلك الأزمات، وفي زمان الاستعمار الذي سعى إلى تجهيل الشعب الجزائري وإبعاده عن هويته الحضارية، ولكنهم وقفوا وقفة الجبل الشامخ صمودا وصبرا وعزيمة، وكان سلاحهم الفتاك هو العلم. فعلينا أن نسعى جاهدين من أجل النهل من بحور العلم التي لا ساحل لها، وألا نمل من الدراسة وطلب العلم، وإذا أردنا أن نبلغ المعالي علينا امتثال قول الشافعي: بقدر الكد تكسب المعالي ومن أراد العلا سهر الليالي فالنجاح لا يولد من رحم الكسل، بل من رحم الكد والاجتهاد، وإذا اجتهدنا فخسرنا لا ينبغي أن نفشل فالخسارة أول خطوة نحو النجاح. ويجب ألا نكون ممن قال فيه: ومن رام العلا من غير كد أضاع العمر في طلب المحال وختاما نسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا، وأن يوفقنا إلى خير الكلام وصالح الأعمال، وأن يجعل مؤسستنا هذه منارة للعلم والعلماء، ويجعلها بين الأنام علما يشار إليه بالبنان، وشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، توتي أكلها كل حين بإذن ربها. إنه قريب سميع الدعاء مجيب.آمين
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى
الطالب:نورالدين بن يوسف الواهج المتوسطة العلمية
|