الحمد
لله المتفرد بالكمال والذي وصف نبيه صلى الله عليه وسلم بعديد من الخصال فكان خير
معلم وموجّه حيث: إنما بعثت معلما وبعد:
بمناسبة
يوم العلم والمعلم أقف وقفة إجلال وإكبار لكل من كان السبب في تثقيفي وتنوير عقلي
ولكل معلم مخلص أينما كان، الذي اتّخذ من وظيفة التعليم رسالة يبتغي بها رضى الله
مستسهلا جميع الصعاب ، أقول هذه الكلمات في حقه:
إذا كانت الأمم تحتفل بالمناسبات المختلفة فإنّ الاحتفال بيوم العلم والمعلم يأتي في قمةتلك المناسبات،كيف لا، والمعلم نبع لا
ينبض
وعلم لا يفنى، على يديه ترتفعالأمم،وبه تسمو الشعوب،
وحسبنا أن الله عز وجل عطف شهادته وشهادة ملائكتهعلىأولي
العلم بقوله تعالى
..فتحية لك أيها
المعلم بهذا اليوم الأغر الميمون .ونخصبالتحية كلّ معلم أخلص في مهنته واتّق ربه في تأديتهاوكلّ معلم أحب عمله
فأتقنه،وقفنا هذه الوقفة اليوم لنمجّد المعلم ولنرسم حوله هالة نيرة , فهو مربي الأجيال
وملهم الشعراءوباني
الأمة وهو وراء كلّ عالم
.. يفتح
أمامنا أبواب المستقبل الباهر , يغرس فيكل بيت غرسه تزدهر بالثمر, فعلى يديه تكبر هذه الغرس أو
تضمحل، وبيديه يعلو المجتمعوبدونهما
يسقط.. وبكلمة مختصرة..إنه
شمس ساطعة في كبد السماء ,إنه رسول يحملنور الحق في عقولنا ليضيء به ظلاماً دامساً . هذا
هو المعلم .. ....فيالها من كلمة ...!! أجيال تنمو بين يديه . لتنضج صعوداً نحو
مستقبل زاهر , لا يكلّ منالكلام
ولا يبخل من تقديم العطاء , تراه يمسح جبينه بعد جهده الذي بذله ليواصلعطاءه و ليبعث فينا
الأمل ببسمته التي يختلقها رغم معاناته . إنه
المثال الأصدق للعلم . مصباح الشباب في طريقهم المظلمة وجسر العبورللأجيال إلى المستقبل
الموعود , وعصب الحياة وقطبها الموجّه , تقع على عاتقهمسؤوليات جمة وواجبات كبرى ويتوقف على دوره مصير الأجيال
والشعوب . لذا
عليناأن نحبّه
ونحترمه, لأننا نغترف العلم منه غرفاً .فما أروع من يجلوأفكار الناشئين والشباب ويوقظ مشاعرهم ويحيي عقولهم ,ويرقي
إدراكهم فما أروعكأيها
المعلم وما أروع عطاءك.
فلتدم
على العهد وفيا ليصدق فيك قول أمير الشعراء:
قــم المعلم وفّــه التبجيـلاكاد المعلم أن يكون رسولا
أعلمت أشرف أو أجلّ
من الّذييبني وينشئ أنفسا وعقولا